العلامة الحلي

266

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

فنقول : الأوّل يستلزم وجوب عصمة الإمام ؛ لأنّ نقيض الممكنة « 1 » إنّما هو الضرورية « 2 » ، « 3 » . ولثبوت ذلك في الإمام غير المعصوم ، فيحتاج إلى إمام آخر ، ويتسلسل . والثاني يلزم الاستغناء عن الإمام في أكثر الوقت لأكثر الناس في أكثر الأصقاع ، ولا يكون الحاجة إليه إلّا نادرا ، وهو محال . والثالث هو المطلوب ؛ إذ غير المعصوم يتحقّق فيه هذا فيحتاج إلى إمام آخر ، وتسلسل . فلا بدّ وأن يكون معصوما . وهذا القسم الثالث هو الحقّ . الثالث : لو كان الإمام غير معصوم لم يجز نصبه إلّا بالنصّ ، لكنّ التالي باطل فالمقدّم [ مثله ] « 4 » . بيان الملازمة : أنّ الأمّة متساوية في هذا المعنى ، فترجيح أحدهم للإمامة ترجيح من غير مرجّح ، وهو محال . ولوجود علّة وجوب المتابعة والانقياد للأمّة ، فلا يطاع المكلّف له .

--> أحدهما ، أو بنفيه . والأولى هي الحقيقية ، وأمّا التنافي في الصدق فقط فتسمّى مانعة جمع ، وأمّا التنافي بين الجزءين في الكذب فقط فتسمّى مانعة الخلو . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 244 - 245 ، 277 - 278 . ( 1 ) الممكنة العامّة : وهي التي يحكم فيها بارتفاع الضرورة المطلقة عن الجانب المخالف للحكم ، كقولنا : بالإمكان العامّ كلّ نار حارّة ، وبالإمكان العامّ لا شيء من الحارّ ببارد . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 265 . ( 2 ) الضرورية : وهي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه ما دام ذات الموضوع موجودة ، كقولنا : كلّ إنسان حيوان بالضرورة ، ولا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة . الرسالة الشمسية ( ضمن تحرير القواعد المنطقية ) : 102 . ( 3 ) تجريد المنطق : 25 . الإشارات والتنبيهات ( المنطق ) : 317 - 318 . ( 4 ) من « ب » .